مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

13

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عن المعنى اللغوي وإن كان يمكن أن يكون بينه وبين اللغوي شيء من المناسبة ، كما تقدّمت الإشارة إليه . والآيات مختلفة من حيث الطول والقصر ، فبعض الآيات قد يتكوّن من حرفين ، نحو : ( حم ) - بناءً على عدّها آية - وبعضها من كلمة واحدة ، نحو : ( الرَّحْمنُ ) ، وبعضها من كلمتين ، نحو : ( اللهُ الصَّمَدُ ) . وقيل ( 1 ) : إنّ أقصر آية في القرآن ( والضُّحى ) و ( والفَجْر ) ، وهي خمسة أحرف تقديراً ولفظاً ، وستّة رسماً ، لا ( مُدْهامَّتان ) ( 2 ) ؛ فإنّها تسعة أحرف لفظاً ورسماً وثمانية تقديراً ، ولا ( ثمّ نظَر ) ( 3 ) ؛ لأنّهما كلمتان خمسة أحرف رسماً وكتابة وستّة أحرف تقديراً ، خلافاً لبعضهم . وأطول كلمة فيه لفظاً وكتابة ( فأسْقَيْناكُموه ) ( 4 ) ، فإنّها تتألّف من أحد عشر حرفاً . وبعض الآيات قد يكون طويلاً كآية الدَّين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْن إِلَى أَجَل مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَو لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَاهِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجِلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا وَلاَ تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ إِلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوْا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُم وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ ) ( 1 ) ، وهي مئة وثمانية وعشرون كلمة ، وخمسمئة وأربعون حرفاً ( 2 ) .

--> ( 1 ) انظر : البرهان ( الزركشي ) 1 : 252 . ( 2 ) الرحمن : 64 . ( 3 ) المدَّثِّر : 21 . ( 4 ) الحجر : 22 . ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) انظر : البرهان ( الزركشي ) 1 : 318 .